محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

20

الاشتقاق

صلّى اللّه عليه وسلم تسمّى « القصواء » فزعم قوم أنّه اسم لها ولم تكن قصواء ، وقال قوم : بل كانت قصواء . واسم قصيّ زيد . وقالوا : مكان قصيّ ، أي بعيد . وفي التنزيل : مَكاناً قَصِيًّا « 1 » فكأنّه فعيل مشتقّ من فاعل . و « زيد » مصدر زاد الشئ يزيد زيدا . قال الشاعر « 2 » : وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا كيدكم طرّا فكيدوني وقد سمّت العرب زيدا ، وزيد اللّات ، وزيادا . وبنو زياد : بطن من الأزد . وسمّت مزيدا . وزائدة : صنم . ويقال : زدت الرّجل أزيده زيدا . وزيادة الكبد معروفة . وزوائد الفرس : داء يصيبه في عصبه . ( بن كلاب « 3 » ) . وكلاب مصدر كالبته مكالبة وكلابا . وبنو كلاب : قبيلة عظيمة من العرب . وكلب : حيّ عظيم من قضاعة . وكليب : بطن من بنى تميم . وأكلب : بطن من خثعم . وبنو الكلبة : بطن من بكر بن وائل . والكلبة : امرأة من بنى تميم ، لقّبت بذلك لسوء خلقها . والكلاب : صاحب الكلاب . والكليب : جمع الكلاب ، يقال كليب وكلاب . وأنشدني : والعيس ينهضن بكيراننا * كأنّما ينهشهنّ الكليب جمع كور « 4 » ، وهو الرّحل . وفي الأزد من اليحمد بنو كلب وبنو كليب أيضا . والكلب : داء يصيب النّاس والإبل شبيه بالجنون . وكانت العرب في الجاهليّة إذا أصاب الرّجل الكلب قطروا له دم رجل من بنى ماء السماء ، وهو عامر بن ثعلبة الأزدىّ ، فيسقى فكان يشفى منه . قال الشاعر « 5 » :

--> ( 1 ) الآية 22 من سورة مريم . ( 2 ) هو ذو الإصبع العدواني ، من المفضلية رقم 31 . ( 3 ) ح : « كلاب اسمه حكيم ، وقيل اسمه عروة » . ( 4 ) يعنى الكيران في البيت المتقدم . ( 5 ) هو أبو البرج القاسم بن حنبل المرى . حواشي الحيوان 2 : 5 .